توفي الموسيقار التونسي محمد القرفي، عن عمر ناهز 78 عامًا، بعد مسيرة فنية وفكرية حافلة امتدت لعقود، وأسهم خلالها في تطوير الموسيقى التونسية والعربية عبر التأليف والتلحين وقيادة الأوركسترا والبحث الموسيقي.
ونعت وزارة الشؤون الثقافية التونسية الراحل، واصفة إياه بأحد أبرز الموسيقيين المجددين، ومشيدة بتجربته القائمة على البحث والابتكار.
بدأ القرفي مسيرته في أواخر ستينيات القرن الماضي عازفًا في الفرقة السيمفونية التونسية، قبل أن يؤسس مجموعة "71" ويتولى لاحقًا قيادة فرقة مدينة تونس للموسيقى. كما تعاون مع عدد من الفنانين التونسيين والعرب، ولحّن قصائد لشعراء بينهم محمود درويش وأبو القاسم الشابي ومنصور الرحباني.
وامتدت إسهاماته إلى المسرح والسينما والتلفزيون، إذ ألّف الموسيقى وقاد الأوركسترا لعدد من الأعمال، إلى جانب اهتمامه بالتأليف والبحث، إذ أصدر دراسات وكتبًا بينها "الأشكال الآلاتية في الموسيقى الكلاسيكية بتونس" عام 1996 و"المسرح الغنائي العربي" عام 2009.
وكانت من آخر محطاته البارزة مشاركته في افتتاح الدورة الـ59 من مهرجان قرطاج الدولي عام 2025، من خلال عرض "من قاع الخابية"، الذي استعاد محطات من الذاكرة الإبداعية والتراث الفني التونسي.
برحيله، تفقد الساحة الموسيقية التونسية أحد أبرز رموز التجديد والبحث الموسيقي، بعد مسيرة جمعت بين الفن والتأليف والعمل المسرحي والسينمائي والتلفزيوني والدراسات الموسيقية.
























